محمد بن زكريا الرازي
414
الحاوي في الطب
بسخونة اللحم ونمنع ما كان من الإغذاء إلى الأعضاء بالدهن ، والماء البارد عظيم النفع في ذلك ، ومن هذا الكتاب ؛ قال : قد أوتيت بغلام ملهوس الساقين فمرخته في اليوم الأول بالزفت مرتين الواحدة في أثر الأخرى كما من « 1 » في عادتي أن أفعل ذلك وأمرته أن تغذوه « 2 » غذاء غير مسرع ولا كثير ، وفي اليوم « 3 » دلكته بالطلاء دلكا معتدلا في الصلابة يسير الكمية ، فلما لان بدنه أمرته أن يزيد في كمية الإحضار ولا يزيد في السرعة ، وكذلك فعلت في الثالث وكنت أدلكه بعد الإحضار بالدلك المسكن ، وأمرته أن يمشي كل يوم ويبتدئ بالمشي المعتدل ثم يزيد فيه قليلا قليلا ، وجعلت أتفقد ساقيه وخاصة عروقها لعلها اتسعت لأن اتساع الأوراد دون نماء اللحم رديء محدث للأورام ، وتفقدت أيضا هل تسخن ساقاه ويجد فيها مس الإعياء الورمي ، وكذلك يجب أن تتفقد في جميع الأعضاء ، فإن رأيت من ذلك شيئا قصرت عن الرياضة وأخذت في التدبير المسكن لذلك على ما وصفنا في باب الإعياء ، وعلقت الرجلين والعضو الذي فيه إلى فوق في حال النوم فإذا رجع إلى الحال الطبيعية رجعت إلى العمل ، وإن لم تزمن ذلك شيئا زدت في مقدار الرياضة كل يوم قليلا . ج ؛ في « أصناف الحميات » : إن سخّنت الزفت أو الراتينج تسخينا معتدلا وطليته على عضو وتركته حتى يجمد عليه ثم قلعته عنه بعد أن انتفخ العضو . لي : هكذا يعمل طلاء الزفت . من « حميات ابن ماسويه » : إذا كان الجسم قد برد ويبس كالشيخ فأطعمه صفرة البيض تحسية مع خبز السميذ واسقه قليل شراب وماء ، فإذا ناله ثلاث ساعات فأطعمه خبزا مبلولا بماء وشراب وأدخله الحمام ، وليكن غرضك ترطيبه فقط ، وأخرجه واغذه إسفيذباجة بلحم حمل بحمص وشبث ثم اسقه شرابا ممزوجا ، ولا تكثر منه ولا تجعله قويا فيصدع ، ودعه كي ينام وبخره بالعود المطر « 4 » أو بخر به قدامه أيضا وليّن وطأه واتكائه ولا تبطىء في الحمام ولا يكن شديد الحرارة واحقنهم بحقنة الرأس والأكارع والجنب السمين والحنطة والحمص والشبث يؤخذ ماؤه ودسمه ويجعل فيه شيء من دهن بان ، ويحقن به ثلاثة أيام ويترك خمسة أيام ، ثم يعاود هذا بالليل ينام عليه ليلة وينكر على حساء صفرة البيض والتدبير ، فإذا دخل الحمام بعد أن يأكل صفرة البيض والخبز والشراب فهو جائز ويشرب شربة بماء سخن في الشتاء ويدلك أعضاؤه بدهن خيري ، الذين يسمنون وتحمر ألوانهم قد يهيج بهم العصب في الأحيان من سوء التنفس . اليهودي : لبن البقر رطل بالغداة ولا يأكل إلى نصف النهار ثم يأكل ويغتسل في الحمام في كل أربعة أيام ويحتقن بالحقن المكثرة لشحم الكلى فإنه يسمن ويرطب
--> ( 1 ) كذا ولعله : مر . ( 2 ) أن يغذوه . ( 3 ) كذا في الأصل ، ولعل كلمة « الثاني » سقطت هنا . ( 4 ) كذا ولعله : المعطر .